فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154530 من 466147

(تعديل)

قال ابن العربي في «القبس» : «هذا المثل الذي جرى من لقمان في الإحياء والإماتة، ورد مفسرا في حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال:

«مثل ما بعثني الله به من الهدى، والحكمة كمثل غيث أصاب أرضا» الحديث.

إلى غير ذلك من الآثار البديعة».

قلت: نص بقية الحديث في رواية: «فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء، وأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا منها، وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى منها، إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله تعالى، ونفعه ما بعثني الله به، فعلم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» اهـ.

وهو أيضا أعني المثل مقتبس من معنى قوله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ} فقد قيل فيه من حيث الاعتبار العام: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ} ، أي ضالا، فهديناه، أو جاهلا، فعلمناه، في نظائر لذلك، لا تخفى على متأمل.

ومن هنالك قال بعض الحكماء: «القلب ميت، وحياته بالعلم، والعلم ميت، وحياته بالطلب، والطلب ضعيف، وقوته بالمدارسة، فإذا قوي بالمدارسة فهو محتجب، وإظهاره بالمناظرة، وإذا ظهر بالمناظرة فهو علم، ونتاجه العمل، فإذا زوج العلم بالعمل توالد، وتناسل، ملكا أبديا لا آخر له» اهـ. ومثله في كلام الناس كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت