فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154488 من 466147

أنتم . فقال الله سبحانه للمسلمين: إن كنتم محققين بالإيمان فكلوا مما ذكر اسم الله عليه وهو المذكى ببسم الله . فإن قيل: إن القوم كانوا يبيحون ما ذبح على اسم الله تعالى ولا ينازعون فيه ، وإنما النزاع في أكل الميتة فإنهم كانوا يبيحونها والمسلمون يحرمونها ، فما الحكمة في إثبات الحكم في المتفق عليه وترك الحكم في المختلف فيه؟ فالجواب لعل القوم كانوا يحرمون أكل المذكاة ويبيحون أكل الميتة فرد الله تعالى عليهم في الأمرين بقوله: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} وبقوله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 145] أو نقول: المراد اجعلوا أكلكم مقصوراً على ما ذكر اسم الله عليه ، وعلى هذا فيكون المراد تحريم الميتة فقط والله أعلم . أما قوله: {وقد فصل لكم} فأكثر المفسرين قالوا: المراد به ما فصل في أول المائدة من قوله: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة: 3] إلى آخر الآية ، واعترض عليه بأن سورة الأنعام مكية والمائدة من آخر ما نزل بالمدينة ، والآية تقتضي أن يكون المفصل مقدماً على هذا المجمل بل الأولى أن يقال: المراد قوله تعالى بعد هذه الآية: {قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرماً} [الأنعام: 145] إلى آخرها . فإن هذا القدر من التأخر غير ضائر . وقوله: {إلا ما اضطررتم} أي دعتكم الضرورة إلى أكله بسبب شدّة المجاعة {وإن كثيراً ليضلون} المبالغة في قراءة ضم الياء أكثر لأن كل مضل فإنه يكون ضالاً ، وقد يكون الضال غير مضل ، قيل: إنه عمرو بن لحي فمن دونه من المشركين لأنه أول من غير دين إسماعيل واتخذ البحائر والسوائب وأكل الميتة . وقوله: {بأهوائهم بغير علم} يريد أن عمرو بن لحي أقدم على هذه المذاهب عن الجهالة الصرفة ، وقال الزجاج: المراد منه الذين يحللون الميتة ويناظرون في إحلالها ، أو يحتجون عليها بقولهم إذ حل ما تذبحونه أنتم فلأن يحل ما يذبحه الله تعالى أولى ، وكذلك كل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت