فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154339 من 466147

ويمضي السياق في هذا الاتجاه ؛ يقرر أن كلمة الله الفاصلة قد تمت ؛ وأنه لا مبدل لها بفعل الخلق ، بالغاً ما بلغ كيدهم:

{وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ، لا مبدل لكلماته ، وهو السميع العليم} ..

لقد تمت كلمة الله - سبحانه - صدقا - فيما قال وقرر - وعدلا - فيما شرع وحكم - فلم يبق بعد ذلك قول لقائل في عقيدة أو تصور أو أصل أو مبدأ أو قيمة أو ميزان. ولم يبق بعد ذلك قول لقائل في شريعة أو حكم ، أو عادة أو تقليد.. ولا معقب لحكمه ولا مجير عليه..

{وهو السميع العليم} ..

الذي يسمع ما يقوله عباده ، ويعلم ما وراءه ، كما يعلم ما يصلح لهم ، وما يصلحهم.

وإلى جانب تقرير أن {الحق} هو ما تضمنه الكتاب الذي أنزله الله ، يقرر أن ما يقرره البشر وما يرونه إن هو إلا اتباع الظن الذي لا يقين فيه ؛ واتباعه لا ينتهي إلا إلى الضلال. وأن البشر لا يقولون الحق ولا يشيرون به إلا إذا أخذوه من ذلك المصدر الوحيد المستيقن ؛ ويحذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يطيع الناس في شيء يشيرون به عليه من عند أنفسهم ؛ مهما بلغت كثرتهم ؛ فالجاهلية هي الجاهلية مهما كثر أتباعها الضالون:

{وإِن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله. إن يتبعون إلا الظن ، وإن هم إلا يخرصون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت