فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153512 من 466147

أخرج ابن أبى حاتم وغيره بسند ضعيف عن أبى سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو ان الجن والانس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى ان فنوا صفا واحدا ما احاطوا بالله أبدا استدل المعتزلة بهذه الآية على امتناع الروية واجمع أهل السنة على نفى الروية في الدنيا وإثباتها في الاخرة للمؤمنين في الجنة والاستدلال بها على الامتناع باطل بوجوه أحدها ان صيغة المضارع اما للحال ويستعمل في الاستقبال مجازا أو هي مشترك في المعنيين والحال مراد في الآية اجماعا إذ لا قايل بروية الله تعالى في الدنيا فلا يجوز ارادة الاستقبال والا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز أو عموم المشترك ثانيها ان الابصار بصيغة الجمع يدل على ارادة الافراد دون الجنس فاللام اما للعهد يعني الابصار الموجودة في الدنيا أو للاستغراق فإن كان للعهد فلا دليل على نفى الروية بالأبصار المخلوقة للمؤمنين في الجنة وان كان للاستغراق فمدلول الآية نفى الاستغراق لا استغراق النفي فلا دليل فيه على نفى الروية بابصار أهل الجنة روى أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم رب أرني انظر إليك قال قال الله يا موسى انى لا يرانى حى إلا مات ولا يابس الا تدهده ولا رطب الا تفرق وإنما يرانى أهل الجنة لا يموت أعينهم ولا يبلى أجسامهم ثالثها ان الإدراك غير الروية لأن الإدراك هو الوقوف على كنه الشيء والإحاطة به أو الوصول إلى الشيء بحيث لا يفوت منه شئ والروية المعاينة ولا تلازم بينهما قال الله تعالى فلما ترائ الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا في هذه الآية نفى للدرك بعد اثبات الروية من الجانبين رابعها ان النفي لا يوجب الامتناع وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ يحيط بها علمه وَهُوَ اللَّطِيفُ في القاموس هو البر بعباده المحسن إلى خلقه بايصال المنافع إليهم برفق ومن هاهنا قال ابن عباس اللطيف باوليائه وفيه أيضا اللطيف العالم بخفايا الأمور وفى الصحاح قد يعبر باللطيف ما لا يدرك بالحاسة وعلى هذا ففى الكلام لف ونشر مرتب يعني لا تدركه الابصار لأنه اللطيف وهو يدرك الابصار لأنه الْخَبِيرُ قَدْ جاءَكُمْ

بَصائِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت