فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153510 من 466147

وَجَعَلُوا يعني كفار مكة مع قيام ادلة التوحيد لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ يعني الملئكة عبدوهم وقالوا الملئكة بنات الله سماهم جنا لاجتنانهم وتحقيرهم عن درجة الربوبية أو المراد بالجن الشياطين لأنهم أطاعوهم وعبدوا غير الله من الأوثان وغيرها بتسويلهم أو لأجل حلول الشياطين في الأوثان أحيانا أو لأجل قولهم الله خالق الخير والشيطان خالق الشر ومفعولا جعلوا لله وشركاء والجن بدل من شركاء أو شركاء والجن ولله متعلق بشركاء أو حال منه وَخَلَقَهُمْ حال من الله تعالى بتقدير قد أو منه ومن الجن معا على أن يكون الضمير المنصوب راجعا إلى الجن يعني وقد علموا ان الله تعالى خلق الانس والجن وكل شئ وان الجن لا يخلق شيئا وَخَرَقُوا قرأ نافع بتشديد الراء للتكثير والمعنى اختلقوا وافتروا لَهُ بَنِينَ قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وَبَناتٍ قالت العرب الملئكة بنات الله بِغَيْرِ عِلْمٍ من غير ان يعلموا صدق ما قالوا بدليل عقلى أو نقلى وهو في موضع الحال من فاعل خرقوا أو المصدر أي خرقا بغير علم سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها يعني بديع سموته وارضه ليس لها نظير وقيل معناه المبدع يعني خالقها بلا سبق مثال خبر مبتدا محذوف يعني هو أو مبتدا خبره.

أَنَّى من أين أو كيف يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ يكون منها الولد وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ في الآية استدلال على نفى الولد بوجوه الأول ان من مبدعاته السماوات والأرض وهي مع انها من جنس ما يوصف بالولد مستغن عنه لطول بقائها فالله سبحانه أولى به الثاني انه خالق الأجسام العظيمة وخالق الأجسام لا يكون جسما والولادة من خواص الأجسام والثالث ان الولد ينشئ من ذكر وأنثى متجانسين والله تعالى منزه عن المجانسة الرابع ان الولد كفو للوالد ونظيره وليس له كفوا أحد لأن كل ما عداه مخلوقه فلا يكافيه شئ ولأنه عالم بكل شئ ولا كذلك غيره بالإجماع الا بتعليمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت