قوله: (من الخير والشر) أشار بذلك إلى أن الآية رد على المعتزلة الزاعمين أن الله لا يريد الشرور ولا القبائح.
قوله: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ} مرتب على محذوف قدره المفسر بقوله: (فأتوه) .
قوله: {وَأَقْسَمُواْ} أي حلفوا.
قوله: (غاية اجتهادهم) أي لأنهم كانوا يحلفون بآبائهم وآلهتهم، فإذا أرادون تغليظ اليمين حلفوا بالله.
قوله: {لَئِن جَآءَتْهُمْ آيَةٌ} حكاية عنهم، وإلا فلفظهم لئن جاءتنا آية.
قوله: (مما اقترحوا) أي طلبوا،"وذلك أن قريشاً قالوا: يا محمد إنك تخبرنا أن موسى كان له عصا حتى نصدقك ونؤمن بك، فقال رسول الله: أي شيء تحبون: قالوا: تجعل لنا الصفا ذهباً، وابعث لنا بعض موتانا نسأله عنك، أحق ما تقول أم باطل؟ وأرنا الملائكة يشهدون لك، فقال رسول الله: إنْ فعلت ما تقولون تصدقونني؟ قالوا: نعم والله لئن فعلت لنتبعنك أجمعين، وسأل المسلمون رسول الله أن ينزلها عليهم حتى يرضوا، فقام رسول الله يدعو أن يجعل الصفا ذهباً فقال جبريل: لك ما شئت إنْ شئت يصبح ذهباً، ولكن إن لم يصدقوك لنعذبنهم، وإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يتوب تائبهم"، فنزلت الآية.
قوله: {لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا} جواب القسم، وحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه.
قوله: {قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ} أي لا عندي، فالقادر على إنزالها هو الله، وينزلها على حسب ما يريد.
قوله: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} ما اسم استفهام مبتدأ، وجملة يشعر خبرها، والكاف مفعول أول، والثاني محذوف قدره المفسر بقوله: بـ {أَيْمَانِهِمْ} والخطاب للمؤمنين، أي وما يعلمكم أيها المؤمنون بإيمانهم، وقوله: {أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ} بكسر استئناف مسوق لقطع طمع المؤمنين من إيمان المشركين، وتكذيب للمشركين في حلفهم.
قوله: (أي أنتم لا تدرون) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: (وفي قراءة بالتاء) ظاهره أن هذه القراءة مع كسر إن وليس كذلك بل هي مع الفتح، فالمناسب تأخيرها عن قوله: (وفي أخرى بفتح أن) ، فالقراءات ثلاث: الكسر مع الياء لا غير، والفتح إما مع الياء أو التاء.