قوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} أي لا تتعرض لهم ولا تقاتلهم، وهذا على أنها منسوخة كما يأتي للمفسر، وقيل إن الآية محكمة، والمعنى لا تلتفت إلى رأيهم، ولا تغتظ من أقوالهم وإشراكهم، لأن ذلك بمشيئة الله، ومثل ذلك يقال: إذا أجمع خلق على ضلالة لا يستطاع ردها، ففي الحديث"إذا رأيتم الأمر لا تستطيعون رده فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيره".
{وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ}
قوله: {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ} مفعول ثان محذوف تقديره عدم إشراكهم.
قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أشار بذلك إلى أن الآية منسوخة، واسم الإشارة عائد على قوله: {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} الخ.
قوله: {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} سبب نزولها أنه لما نزل قوله تعالى: