فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153473 من 466147

أو الغرض أنه يثني عليهم بالطاعة ، ولا يقطع موادّ إحسانه عنهم بالمعصية . أو المراد أنه يلطف عن أن يدركه الأبصار الخبير بكل لطيف ولا يلطف شيء عن إدراكه ، ثم عاد إلى تقرير أمر الدعوة والرسالة فقال {قد جاءكم بصائر} أي موجباتها والبصيرة للقلب بمنزلة البصر للعين . {فمن أبصر} الحق وآمن {فلنفسه} أبصر وإياها نفع . {ومن عمي} عنه فعلى نفسه عمي وإياها ضر . قالت المعتزلة: فيه تصريح بأن العبد يتمكن من الأمرين: الفعل والترك . وعورض بالعلم والداعي {وما أنا عليكم بحفيظ} أحفظ أعمالكم وأجازيكم عليها ، إنما أنا منذر والله هو الحفيظ عليكم . ثم حكى شبه المنكرين بقوله {وكذلك} أي مثل ذلك التقرير البليغ {نصرف الآيات} نأتي بها متواترة حالاً بعد حال {وليقولوا} عطف على محذوف أي لتلزمهم الحجة وليقولوا أو متعلق بما بعده أي وليقولوا درست نصرفها . ومعنى {درست} قرأت وتعلمت من الدرس ، ومن قرأ {دارست} أي قرأت على اليهود وقرؤا عليك وجرت بينك وبينهم مدارسة ومذاكرة . وأما قراءة ابن عامر {درست} فهي من الدروس بمعنى أن هذه الآيات قد درست وعفت أي هذه الأخبار التي تلوتها علينا من جملة أساطير القرون الخالية ، قالت العلماء: التركيب يدل على التذليل والتليين لأن من درس الكتاب فقد ذلله بكثرة القراءة ، ومنه قيل للثواب الخلق"دريس"، لأنه قد لأن فكأنه تعالى ذكر الوجه الذي لأجله صرف الآيات وهو أمران: أحدهما قوله {وليقولوا دارست} والثاني قوله {ولنبينه} أما الثاني فلا إشكال فيه لأنه بيّن أن الحكمة في هذا التصريف أن يظهر منه البيان والعلم والضمير في {لنبينه} للآيات لأنها في معنى القرآن ، أو يعود إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر للعلم به ، أو إلى التبيين الذي هو مصدر الفعل نحو: ضربته زيداً أي ضربت الضرب زيداً . وأما الأول فقد أورد عليه أن قولهم للرسول {دارست} كفر منهم بالقرآن والرسول ، وعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت