بِغَيْرِ عِلْمٍ - بِالْوَحْيِ الْمُؤَيَّدِ بِدَلَائِلَ الْعَقْلِ ، قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَفِي الْآيَةِ اسْتِدْلَالٌ عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ مِنْ وُجُوهٍ: (الْأَوَّلُ) أَنَّهُ مِنْ مُبْدَعَاتِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَهِيَ مَعَ أَنَّهَا مِنْ جِنْسٍ مَا يُوصَفُ بِالْوِلَادَةِ مُبَرَّأَةٌ عَنْهَا لِاسْتِمْرَارِهَا وَطُولِ مُدَّتِهَا ، فَهُوَ
أَوْلَى بِأَنْ يَتَعَالَى عَنْهَا ، (وَالثَّانِي) أَنَّ الْمَعْقُولَ مِنَ الْوَلَدِ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مُتَجَانِسَيْنِ ، وَاللهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ مِنَ التَّجَانُسِ ، (وَالثَّالِثُ) أَنَّ الْوَلَدَ كُفْءٌ لِلْوَالِدِ ، وَلَا كُفْءَ لَهُ لِوَجْهَيْنِ ، الْأَوَّلُ: أَنَّ كُلَّ مَا عَدَاهُ مَخْلُوقُهُ فَلَا يُكَافِئُهُ ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ لِذَاتِهِ عَالِمٌ بِكُلِّ الْمَعْلُومَاتِ وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهُ بِالْإِجْمَاعِ انْتَهَى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ .