فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152869 من 466147

الخامس: الإخلاص: بأن تكون أعمال العبد خالصة لله وحده.

وشرطي المرور، وعامل البناء، وكل عامل يقوم بعمل، تصرف له الأجرة من المخلوق، وكذلك المسلم يقوم بالصلاة والصيام، والذكر والدعاء فيقضي الله حاجته، ويرزقه الحسنات، ويكفر عنه السيئات.

ولتحريك البدن، ودفعه للقيام بالطاعات، وبعثه للقيام بالمأمورات نذكر الله كثيراً، فنتكلم بعظمة الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ونذكر نعمه وإحسانه، حتى يتأثر القلب، ثم القلب إذا زاد فيه الإيمان أمر الأعضاء والجوارح بامتثال الأوامر، وقادها للطاعات بالشوق والرغبة والمحبة.

والإنسان إذا أراد أن يعمل عند أحد عملاً سأل كم الأجرة التي سيدفعها له صاحب العمل؟، وبناء عليها يكون العمل وحسنه.

فكذلك المؤمن إذا أراد أن يعمل الطاعات، تعلم الفضائل قبل ذلك ليعرف قيمة العمل عند الله، وماذا يعطي الله عليه من الحسنات، وبمعرفة ذلك ينشط لأدائه، ويسهل عليه القيام به، ويداوم عليه، ويكثر منه، ويسارع إلى فعله.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ غَمْرٍ عَلَى باب أحَدِكُمْ،

يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ» متفق عليه.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه.

فكل شيء له قيمة، وبحسب كماله ونفعه وحسنه تكون قيمته، والأشياء المادية يعرف الإنسان قيمتها؛ لأن لها قيمة في قلبه، فهو يعمل من أجل الحصول عليها، أما الأعمال الصالحة التي جاءت عن الله ورسوله فقيمتها مجهولة عند كثير من الناس، بينما القلوب مملوءة بحب ومعرفة قيمة الأشياء المادية.

إن الجهل بأعمال الدين وقيمتها وأجوددها يجعل المسلم لا يرغب ولا يشتاق لتلك الأعمال، ولا يؤديها بيقين وحضور قلب وانشراح صدر.

فلا بدَّ بعد الإيمان من تعلم فضائل الأعمال قبل تعلم المسائل والأحكام فنعرف أولاً:

ما قيمة لا إله إلا الله؟ .. ما قيمة ذكر الله؟ .. ما قيمة الدنيا؟ .. ما قيمة الآخرة؟ .. ما قيمة الصلاة؟ .. ما أجر الجهاد؟ .. ما قيمة الاستغفار؟ ما قيمة الصوم والحج وحسن الخلق؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت