4 -وقوله?:"ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطن، فإن كان لا بد فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس" [1]
5 -و قوله?:"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض" [2]
هذا مع أنه? كان لا يكتب، ولكنه أوتي علم كل شيء، حتى قد وردت آثار بمعرفته حروف الخط, وحسن تصويرها: كقوله ?:"لا تمدوا بسم الله الرحمن الرحيم" [3] .
وقوله في الحديث الآخر الذي يروى عن معاوية أنه كان يكتب بين يديه? فقال له:"ألق الدواة، وحرف القلم، وأقم الباء، وفرق السين، ولا تعور الميم، وحسن الله، ومد الرحمن، وجود الرحيم" [4] . هذا، وإن لم تصح الرواية أنه? كتب فلا يبعد أن يرزق علم هذا, و يمنع القراءة والكتابة ,فوجه الإعجاز مع عدمها أبلغ وألزم وكذلك حفظه لكثير من لغات الأمم، كقوله? في الحديث:"سنة، سنة"وهي: حسنة بالحبشية.
وقوله?:"ويكثر الهرج"وهو القتل بها. و قوله? في حديث أبي هريرة:"أشكنب درد" [5] أي: وجع البطن بالفارسية [6] . إلى غير ذلك ممالا يعلم بعض هذا, و لا يقوم به إلا من مارس الدراسة عن أهلها ,وهو رجل كما قال الله تعالى ـ أمي، لم يكتب و لم يقرأ، ولا عرف بصحبة من هذه صفته، ولا نشأ بين قوم لهم علم و لا قراءة لشيء من هذه الأمور، ولا عرف هو ـ قبل بشيء منها قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ (بِيَمِينِكَإِذًا لَارْتَابَ (( (( (( (( (( (( (( (} [7] إنما كانت غاية معارف العرب النسب وأخبارأوائلها، والشعروالبيان، وإنما حصل ذلك لهم بعد التفرغ لعلم ذلك، والاشتغال بطلبه، ومباحثة أهله عنه 0
(1) - مسند الشاميين مما انتهى إلينا من مسند معاوية بن صالح يكنى أبا عمرو , مسند معاوية عن يحيى بن جابر الطائي رقم (1946) ج 3 ص 136.
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب التفسير, باب تفسير سورة {براءة} التوبة ,رقم (4385) ,ج 4 ص 1712.
(3) - رواه ابن شعبان من طريق ابن عباس - نسيم الرياض ج 3 ص 267 لكن ضعفه السيوطي وابن حزم هامش الشفا 0
(4) - كنز العمال , كتاب العلم من قسم الأفعال باب في فضله والتحريض عليه ,,و آداب العلم متفرقة , رقم (29566) ج 10 ص 539,
(5) - أخرجه أحمد في مسنده , مسند أبي هريرة رضي الله عنه , رقم (9054) ج 2 ص 390
(6) -, الشفا للقاضي عياض ج 1 ص 507 0
(7) - سورة العنكبوت الآية: 48 0