فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 496

أعيذه بالواحد من ... شر كل حاسد

وفي رواية: فإذا وقع فسمه محمدًا, فإن اسمه في التوراة والإنجيل أحمد , يحمده أهل السماء وأهل الأرض, واسمه في القرآن محمد. فسمته بذلك. فلما وضعته, بعثت إلى عبد المطلب جاريتها, وقد هلك أبوه وهي حبلى, ويقال أن عبد الله مات والنبي? ابن ثمانية وعشرين شهرًا. فلما جاءها خبرته خبرها , وحدثته بما رأت حين حملت به, وما قيل لها, فأخذه عبد المطلب في جوف الكعبة , وقام يحمد الله ,ويشكره الذي أعطاه إياه ,وأنشد يقول: [1]

الحمد لله الذي أعطاني ... هذا الغلام الطيب الأردان

قد ساد في المهد على الغلمان ... أعيذه بالبيت ذي الأركان

حتى يكون بالغ الفتيان ... حتى أراه بالغ البنيان

أعيذه من كل ذي شنئان ... من حاسد مضطرب العنان [2]

ولما كان اليوم السابع ذبح عنه, ودعا له قريش, فلما أكلوا ,قالوا ما سميته؟ قال: سميته محمد.

قالوا: فلم رغبت به عن أسماء أهل بيته؟ فقال: أردت أن يحمده الله تعالى في السماء, وخلقه في الأرض 0

وأما جده عبد المطلب, فقد ولي ما كان لأبيه من إطعام الثريد بمكة والسقاية والرفادة, وكان يسمى بالفياض لسماحته [3] وأحبه أهل مكة ,عظم أمره فيهم , حيث شرف شرفًا لم يبلغه أحد من آبائه.

وأما قصي بن لؤي ,فكانت إليه الحجابة, والسقاية, والرفادة, والندوة واللواء, وقطع مكة رباعًا بين قومه, فأنزل كل قوم منهم منزلهم ,وكان لا تنكح امرأة منهم, ولا تتزوج رجل ,ولا يتشاورون فيما نزل بهم ,ولا يعقدون لواء حرب إلا في داره يعقده لهم هو أو بعض ولده.

(1) - السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 93 ص 98 تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 407 - 408 الشريعة لأبي بكر بن الحسين ج 1 ص 437 -

(2) - المنتظم لابن الجوزي ج 1 ص 208 , ونهاية الأرب في فنون الأدب ج 4 ص 233.

(3) - زاد المعادج 1 ص 72 - السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 93 ص 98 تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 407 - 408 الشريعة لأبي بكر بن الحسين ج 1 ص 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت