فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 496

يَأْمُرُهُمْبِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [1]

وقال?:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"وكما قال الصالحون:

والله لو جد العباقر كلهم ... في حصر أفضال له لن تعرفا

والله لو ماء البحار يجمعها ... كان المداد لوصف أحمد ما كفا

والله لو قلم الزمان من البداية ... للنهاية ظل يكتب ما اكتفى

والله لو قبر النبي تفجرت ... أنواره للبدر ولى واختفى

يكفيه لقيا في السموات العلا ... وبحضرة الرب الكريم تشرفا

يكفيه أن البدر يخسف نوره ... لكن نور المصطفى لن يخسفا

خامسا: أن خصائص النبي? وإن كان فيها بعض من المعجزات, فإنها أعم من المعجزات , حيث إن المعجزة كانت للنبي ولسائر الأنبياء بخلاف الخصائص فمنها ما شاركه فيها الأنبياء ,ومنها ما خص به دونهم ومنها ما خص به دون سائر البشر والخلق جميعًا.

كما أن الخصائص التي شاركه فيها الأنبياء لم يشاركوه فيها من كل وجه ,وإنما شاركوه فقط في جنسها ,ولكنه? خص بأكملها وأعلاها ,ولهذا كان? أفضل الأنبياء وسيدهم ,وإمامهم, وخطيبهم ,وقائدهم في الدنيا والآخرة , وكلهم جاءوا مبشرين به ,وببعثته وآمنوا به قبل ولادته , وجمعوا له في المسجد الأقصى؛ ليكونوا من ورائه وفي مأموميته , ويوم القيامة تحت لوائه وفي

(1) - سورة الأعراف آية (157)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت