فقلت: ومن له نصيب؟ فقال: النصيب بها للذين تعلقوا بها , وسبقوك إليها. فانتبهت فزعًا مرعوبًا. فرأيت وجه الكاهنة قد تغير, ثم قالت: لئن صدقت رؤياك ليَخرجنَّ من صلبك رجل يملك المشرق والمغرب, وتدين له الناس. [1]
2 ـ عن عمة وهب بن ربيعة قالت: كنا نسمع أن رسول الله? لما حملت به آمنة بنت وهب كانت تقول: ما شعرت أني حملت به ولا وجدت له ثقلا كما تجد النساء , إلا إني أنكرت رفع حيضي وأتاني آت وأنا بين النائم واليقظان, قال: هل شعرت أنك حملت. فكنت أقول ما أدري فقال: إنك حملت بسيد هذه الأمة ونبيها, [2] وذلك يوم الاثنين.
3 ـ وقبيل ولادته أيضا رأت السيدة آمنة من يقول لها: قولي أعيذه بالواحد من شر كل حاسد [3] . قالت: فذكرت ذلك لنسائي فقلن: علقي حديدًا في عضديك وفي عنقك.
قالت: ففعلت, فلم يكن يترك علي إلا أياما فأجده قد قطع ,فكنت لا أتعلقه. [4]
4 -من الآيات التي ظهرت عند ولادته? مايلي:
1 -ما رواه العرباض بن سارية [5] صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"سمعت رسول الله? يقول: إني عند الله لخاتم النبيين ,وإن آدم لمنجدل في طينته وسأخبركم عن ذلك. دعوة أبي إبراهيم, وبشارة عيسى بي ورؤيا أمي التي رأت, وكذلك أمهات النبيين يرين, وإن أم رسول الله? رأت حين وضعته نورًا أضاءت له قصور الشام. [6] "
(1) - البداية والنهاية ج 2 ص 317 , سيرة ابن كثير ج 1 ص 309 , الوفا بأحوال المصطفي لابن الجوزي ج 1 ص 137.
(2) - - الروض الأنف ج 1 ص 74 , لطائف المعارف لابن رجب ج 1 ص 91.
(3) - السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 293 , لطائف المعارف ج 1 ص 91 , الطبقات لابن سعد ج 1 ص 98 0
(4) - الطبقات الكبرى ج 1 ص 98.
(5) - العرباض بن سارية صحابي مشهور من أهل الصفة هو ممن نزل فيه قوله تعالى:"ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم"وقال أيضا كل واحد من عمرو بن عبسة والعرباض بن سارية أنا رابع الإسلام لا يدري أيهما قبل صاحبه ثم نزل حمص وحديثه في السنن الأربعة. مات في فتنة ابن الزبير وقال أبو مسهر: مات بعد ذلك سنة خمس وسبعين وفي الطبراني من طريق عروة بن رويم عن العرباض بن سارية: وكان شيخا كبيرا من الصحابة. الإصابة - (ج 2 ص 246)
(6) - أخرجه أحمد في مسنده, حديث العرباض بن سارية رقم (17190) ج 4 ص 127 , والحاكم في المستدرك , كتاب التفسير , تفسير سورة الأحزاب , رقم (3566) ج 2 ص 453 وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي , أخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب التاريخ , باب من صفته - صلى الله عليه وسلم - وأخباره , رقم (6404) ج 14 , ص 312,وقال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح لغيره , وذكره الهيثمي ج 8 ص 223 تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي ج 10 ص 58 ص 59 0