فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 496

أولا: لاخلاف بين الفقهاء في مشروعية الصلاة على النبي? للأمر بها في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى (( (( (( (( (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . [1]

وقال الشوكاني: والمقصود من هذه الآية أن الله سبحانه أخبر عباده بمنزلة نبيه عنده في الملأ الأعلى , بأنه يثني عليه عند ملائكته ,وأن الملائكة تصلي عليه ,وأمر عباده بأن يقتدوا بذلك ويصلوا عليه. [2]

وجاءت الأحاديث المتواترة عن رسول الله? بالأمر بالصلاة عليه، وكيفية الصلاة عليه.

فقد روى البخاري عند تفسير هذه الآية: قيل لرسول الله?: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. [3]

ثانيا: الحكم التكليفي:

فرق العلماء بين حكم الصلاة على النبي? في الصلاة ,وخارجها.

أما خارج الصلاة فقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي? على رأيين:

الرأي الأول: يرى جمهور العلماء أن الصلاة على النبي? فرض على الجملة، غير محدد بوقت، لأمر الله تعالى بالصلاة عليه، وحمل الأئمة والعلماء الأمر على الوجوب 0

الرأي الثاني: قال ابن كثير: محمل الآية عنده على الندب، وادعى فيه الإجماع، ولعله فيما زاد على مرة، والواجب منه الذي يسقط به الحرج ومأثم ترك الفرض ـ مرة، كالشهادة له بالنبوة، وما عدا ذلك فمندوب مرغب فيه، من سنن الإسلام و شعار أهله [4] .

(1) - سورة الأحزاب آية: (56)

(2) - فتح القدير ج 4 ص 427.

(3) - سبق تخريجه.

(4) - تفسير ابن كثير ج 3 ص 668.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت