فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 496

يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ [1] وحرمته حيًا وميتًا سواء. [2]

6 -وكان ابن سيرين ربما يضحك، فإذا ذكر عنده حديث النبي? خشع. [3]

7 -وكان عبد الرحمن بن مهدي [4] إذا قرأ حديث النبي? أمرهم بالسكوت، وقال: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} ، ويتأول أنه يجب له من الإنصات عند قراءة حديثه ما يجب له عند سماع قوله. [5]

ومن لوازم توقيره وبره?:

توقير أصحابه وبرهم ,ومعرفة حقهم، والإقتداء بهم، وحسن الثناء عليهم، والاستغفار لهم، والإمساك عما شجر بينهم، ومعاداة من عاداهم، والإضراب عن أخبار المؤرخين، وجهلة الرواة، وضلال المبتدعين وأن يلتمس لهم فيما نقل عنهم من مثل ذلك فيما كان بينهم من الفتن أحسن التأويلات، ويخرج لهم أصواب المخارج: إذ هم أهل ذلك، ولا يذكر أحد منهم بسوء، ولا يغمص عليه أمر، بل تذكر حسناتهم وفضائلهم، وحميد سيرتهم، ويسكت عما وراء ذلك، عملا بالنصوص القرآنية والنبوية الدالة على ذلك ومنها ما يلي:

1 -قال تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ

(1) - سورة الحجرات آية (2)

(2) -الشفا ج 2 ص 43.

(3) - الشفا للقاضي عياض ج 2 ص 43.

(4) - هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري اللؤلؤي، أبو سعيد البصري، من كبار حفاظ الحديث، مولده ووفاته في البصرة. قال الشافعي: لا أعرف له نظير ًا في الدنيا وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث. له تصانيف في الحديث. توفي سنة 198 هـ[تهذيب التهذيب 6/ 279)

(5) - الشفا ج 2 ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت