فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 496

1 -قال أنس - رضي الله عنه: ما مسست حريرًا ولا ديباجًا ألين من كف النبي? ولا شممت ريحا قط أو عرفا قط أطيب من ريح أو عرق النبي?. [1]

2 -وعن أنس - رضي الله عنه - أيضًا: كان? أزهر اللون, كأن عرقه اللؤلؤ, إذا مشى تكفأ, ولا مسست ديباجة ,ولا حريرة ألين من كف رسول الله? , ولا شممت مسكة, ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله ?. [2]

3 -وفي مسند أحمد قال:"أتى النبي? بدلو من ماء ,فشرب منه ,ثم مج في الدلو ,ثم صب في البئر, أو شرب من الدلو ,ثم مج في البئر ففاح منها مثل ريح المسك. [3] "

4 -وعن أنس - رضي الله عنه - قال: دخل النبي? ,فقال عندنا فعرق, وجاءت أمي بقارورة, فجعلت تسلت العرق فيها, فاستيقظ النبي? ,فقال: يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا, وهو من أطيب الطيب. [4]

قال النووي: وهذا مما أكرمه الله به. وقال إسحق بن راهويه: فهذه الرائحة كانت رائحة رسول الله? من غير طيب ,فكانت الريح الطيبة صفته ,وإن لم يمسس طيبا ,ومع هذا كان يستعمل الطيب في أكثر أوقاته مبالغة في طيب رائحته لملاقاة الملائكة و الوحي. [5]

وفيما يلي الوصف الجامع لصفة الرسول?:

قال علي - رضي الله عنه:"لم يكن النبي? بالطويل ولا بالقصير البائن [6] , وكان ربعة من القوم, ولم يكن بالجعد القطط [7] , ولا بالسبط, كان جعدا رجلا , وكان في الوجه تدوير أبيض, مشرب ,أدعج العينين. أهدب الأشفار, جليل المشاش والكنف, ذا مشربة, شثن الكفين والقدمين , إذا مشى تقلع كأنما يمشي في جيب, وإذا التفت التفت معا, بين كتفيه خاتم النبوة ,أجود الناس كفا, وأجرأ الناس صدرًا, وأصدق الناس لهجة, وأوفى الناس ذمة, وألينهم عريكة [8] , وأكرمهم عشرة , من رآه بديهة هابه , ومن خالطه معرفة أحبه , يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله. [9] "

وقال النووي: كان? ليس بالطويل البائن ولا القصير، ولا الأبيض الأمهق [10] ، ولا الآدم، ولا الجعد القطط و لا السبط [11] . وتوفي وليس في رأسه عشرون شعرة بيضاء، وكان حسن الجسم بعيد ما بين المنكبين، له شعر إلى منكبيه، وفي وقت إلى شحمة أذنيه. وفي وقت إلى نصف أذنيه، كث اللحية، شثن الكفين، أي غليظ الأصابع، ضخم الرأس والكراديس [12] ، في وجهه تدوير، أدعج العينين طويل أهدابهما، أحمر المآقي ذا مشربة، وهي الشعر الدقيق من الصدر إلى السرة، كالقضيب، إذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب أي يمشي بقوة، والصبب: الحدور. يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، كان وجهه كالقمر، حسن الصوت، سهل الخدين، ضليع الفم، سواء الصدر والبطن، أشعر المنكبين والذراعين وأعالي الصدر، طويل الزندين رحب الراحة، أشكل العينين [13] ، أي طويل شقهما، منهوس العقبين، أي قليل لحم العقب، بين كتفيه خاتم النبوة، كزر الحجلة وكبيضة الحمامة. وكان إذا مشى كأنما تطوى له الأرض، ويجدون في لحاقه وهو غير مكترث. وكان يسدل شعر رأسه، ثم فرقه، وكان يرجله، ويسرح لحيته ويكتحل بالإثمد كل ليلة، في كل عين ثلاثة أطراف عند النوم. وكان أحب الثياب إليه القميص والبياض والحبرة، وهي ضرب من البرود فيه حمرة، وكان كم قميصه? إلى الرسغ، ولبس في وقت حلة حمراء وإزارًا ورداء، وفي وقت ثوبين أخضرين، وفي

(1) - أخرجه البخاري, كتاب المناقب, باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (3368) ج 3 ص 1306, أخرجه مسلم في الفضائل باب طيب رائحة النبي? ولين مسه. . رقم 2330 ج 4 ص 1814.

(2) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل, باب طيب رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولين مسه والتبرك بمسحه, رقم (2330) ج 4 ص 1814.

(3) - أخرجه الإمام أحمد في مسنده , (حديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه) , رقم (18858) ج 4 ص 315.

(4) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل, 22 - باب طيب عرق النبي - صلى الله عليه وسلم - والتبرك به, رقم (2331) , ج 4 ص 1815,

(5) - تحفة الأحوذي ج: 10 ص: 85 الأنوار في شمائل النبي المختار ج 1 ص 90

(6) - ولا بالقصير المتردد أي المتناهي في القصر كأنه تردد بعض خلقه على بعض ,وانضم بعضه على بعض ,وتداخلت أجزاؤه

(7) - رجل قط الشعر وقططه: أي قصيره جعده. والسبط نقيضه. وشعر رجل: بين السبوطة والجعودة. شرح النووي على مسلم ج 15 ص 92 - جوامع السيرة ج 1 ص 22

(8) - وألينهم عريكة العريكة الطبيعة يقال فلان لين العريكة إذا كان سلسا مطواعا منقادا قليل الخلاف والنفور. تحفة الأحوذي ج: 10 ص: 85 00 الأنوار في شمائل النبي المختار ج 1 ص 97

(9) - الحديث أخرجه الترمذي في سننه , كتاب المناقب, باب 8 ما جاء في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (3638) ج 5 ص 599.

(10) - الأمهق: الشديد البياض الذي لا يخالط بياضه شيء من الحمرة. والآدم: الأسمر. جوامع السيرة ج 1 ص 22

(11) - ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط كان جعدا رجلا بكسر الجيم ويفتح ويسكن أي لم يكن شعره شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما ولم يكن بالمطهم بتشديد الهاء المفتوحة أي المنتفخ الوجه وقيل الفاحش السمن وقيل النحيف الجسم وهو من الأضداد كذا في النهاية ولا بالمكلثم اسم مفعول من الكلثمة وهو اجتماع لحم الوجه بلا جهومة كذا في القاموس وقال في النهاية هو من الوجوه القصير الحنك الدني الجبهة المستدير مع خفة اللحم أراد أنه كان أسيل الوجه ولم يكن مستديرا انتهى وقال الطيبي أي لم يكن مستديرا كاملا بل كان فيه تدوير ما تحفة الأحوذي ج: 10 ص: 83.

(12) - الكراديس: كل عظمين التقيا في مفصل. وأوطف الأشفار: أي كان في هدب أشفار عينيه طول. جوامع السيرة ج 1 ص 22.

(13) - شرح النووي على مسلم ج 15 ص 92 - فتح الباري ج 6 ص 575 ... - نبي الرحمة ج 1 ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت