فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 496

قاصية, ومراتب نائية, ومعلوم ما بينهم من اختلاف الحال في درجات الشرف, كما أنه? قد خص بالدعوة العامة والحجج الجمة والمعجزات المستمرة, والآيات المتعاقبة بتعاقب الدهور, والفضائل العلمية والعملية الفائتة للحصر, والإبهام؛ لتفخيم شأنه, وللإشعار بأنه العلم الفرد الغني عن التعيين. [1]

أما معنى الخصائص: فالخصائص و الاختصاص في اللغة: الانفراد بالشيء دون الغير، أو إفراد الشخص دون غيره بشيء ما.

وهو عند الفقهاء كذلك، فهم يقولون: هذا مما اختص به الرسول صلى الله عليه وسلم أو مما اختصه الله به.

فالخصائص هي الأشياء التي خص الله بها بعض الخلق على بعض, أو بعض الأنبياء على بعض؛ لتفضيلهم بها وتشريفهم وتقديمهم, وهي أعم من المعجزات والكرامات, فقد تكون الخصائص من المعجزات, وقد تكون من الأحكام الشرعية, وقد تكون من الأخلاق والشمائل.

من له حق الاختصاص؟

الاختصاص إما للمشرع أو لأحد من العباد بما له من ولاية أو ملك. والمراد به هنا أن الاختصاص للشرع ومن ثم لابد من دليل شرعي يدل عليه.

والاختصاص من المشرع لا تشترط له شروط؛ لأنه هو واضع الشروط والأحكام، وهو واجب الطاعة، كاختصاصه رسول الله? بإباحة الزواج بأكثر من أربع نساء، واختصاصه الكعبة بوجوب التوجه إليها في الصلاة.

أما الشمائل فهي: الصفات التي يتحلى بها الشخص خَلقًا, وخُلقًا.

وأما الفضائل فهي: ما يفضل بها الشخص عن غيره.

وأما المناقب فهي: ما يتميز بها الشخص عن غيره ,سواء كانت للتفضيل أو لا.

فالخصائص أعم هذه الأنواع كلها. أما العلامة فهي اعم من المعجزة والمعجزة أخص لأنه يشترط فيها أن يتحدى النبي? من يكذبه بأن يقول: إن فعلت كذلك أتصدق بأني صادق؟ أو يقول من يتحداه: لا أصدقك حتى تفعل كذا. ويشترط أن يكون المتحدى به مما يعجز عنه البشر في العادة

(1) - روح المعاني ج 30 - ص 245 , تفسير أبي السعود ج 1 ص 246 , فتح الباري - ابن حجر ج 6 ص 581

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت