فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 496

الجنة بشفاعتي ,فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكا برجال قد بعث بهم إلى النار حتى إن مالكا خازن النار ليقول: يا محمد ما تركت لغضب ربك في أمتك من نقمة, فمنهم من يدخل برحمته، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي، ولا أزال أشفع حتى أعطى صكاكًا برجال قد أمر بهم إلى النار، حتى إن خازن النار ليقول: يا محمد، ما تركت لغضب ربك في أمتك من نقمة". [1] "

و من رواية أنس - رضي الله عنه: سمعت رسول الله ? يقول:"لأشفعن يوم القيامة لمن كان في قلبه جناح بعوضة إيمان". [2]

فقد اجتمع من اختلاف ألفاظ هذه الآثار أن شفاعته?، ومقامه المحمود من أول الشفاعات إلى آخرها، من حين يجتمع الناس للحشر، وتضيق بهم الحناجر، ويبلغ منهم العرق والشمس والوقوف مبلغه، وذلك قبل الحساب، فيشفع حينئذ لإراحة الناس من الموقف، ثم يوضع الصراط، ويحاسب الناس، كما جاء في الحديث عن أبي هريرة وحذيفة.

وهذا الحديث أتقن، فيشفع في تعجيل من لا حساب عليه من أمته إلى الجنة ـ كما تقدم في الحديث ـ ثم يشفع فيمن وجب عليه العذاب، ودخل النار منهم حسب ما تقضيه الأحاديث الصحيحة، ثم فيمن قال: لا إله إلا الله. وليس هذا لسواه?.وفي الحديث الصحيح:"لكل نبي دعوة يدعو بها، واختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة" [3] .

وفي رواية:"لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته". فتكون هذه الدعوة المذكورة مخصوصةً بالأمة مضمونة الإجابة، وإلا فقد أخبر? أنه سأل لأمته أشياء من أمور الدين والدنيا وأعطي بعضها، ومنع بعضها، وادخر لهم هذه الدعوة ليوم الفاقة، وخاتمة المحن، وعظيم السؤال والرغبة 0

(1) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد,. كتاب البعث,. باب منه في الشفاعة, رقم (18536) ج 10 ص 691.

(2) - كنز العمال , كتاب القيامة - من قسم الأقوال وفيه بابان , الشفاعة , رقم (39043) ج 14 ص 458 , الجامع الصغير وزيادته رقم (10100) ج 1 ص 1010 , و قال الشيخ الألباني: (ضعيف جدا) .

(3) - أخرجه البخاري ك الدعوات باب لكل نبي دعوة مستجابة ج 11 ص 96, و أخرجه مسلم, كتاب الإيمان, - باب اختباء النبي - صلى الله عليه وسلم -. دعوة الشفاعة لأمته, ج 1 ص 188 رقم (198)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت