فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 496

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله? قال:"من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه عشرًا" [1] والصلاة من الله سبحانه وتعالى على عبده: هي: إخراج له من الظلمات إلى النور.

كما قال سبحانه وتعالى: { (( (( (الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى (( (( (( (( وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [2] فتكون صلاة العبد المسلم على رسول الله?: هي إخراج ذلك المسلم من الظلمات إلى النور.

ثالثا: أن صلاة العبد على النبي? هي في الحقيقة طلب من الله تعالى أن يصلي على نبيه?؛ لأنه يقول:"اللهم صلِّ"والله تعالى أخبرنا أنه يصلي وملائكته باستمرار: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى (( (( (( (( (} فطلب العبد هو تحصيل حاصل , فهو يطلب من الله تعالى أن يصلي على النبي? ,واكتفى الله تعالى بذلك القدر من العبد - وهو يثيبه عليه أيضًا ,وذلك أن مقام النبي? أعلى وأرفع من أن يناله العبد.

رابعا: إن الله تعالى لا يحب أن تكون لأحد من الخلق منة على رسوله بل المنة على رسول الله? هي لله تعالى وحده كما في: {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [3] فإذا نحن صلينا عليه? - حقيقة - كانت المنة لنا. بينما المنة علينا لله تعالى ولرسوله.

وأيضا فإن صلاتنا عليه يكون مردودها لنا نحن , حيث يصلي الله تعالى علينا كما صلينا على رسوله? , وتضاعف صلاة الله علينا عشر مرات عند كل مرة. فنحن نطلب من الله تعالى أن يصلي على النبي? لحاجتنا نحن كي يرحمنا ربنا , ويغفر لنا ,فهي من تشريع الرحمة حيث جعل فضل الصلاة على النبي? أجرها كله رحمة للأمة ,وهذا من خصائصه?.

(1) - أخرجه مسلم., كتاب الصلاة , باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسأل الله له الوسيلة , رقم (384) ج 1 ص 288,

(2) - سورة الأحزاب آية 43 0

(3) - سورة النساء آية (113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت