فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 496

ثم قال في الرد على من خص النبي بأنه حبيب الله: والحديثان في الصحيح ,وهما يبطلان قول من قال: الخلة لإبراهيم والمحبة لمحمد، فإبراهيم خليل الله ومحمد حبيبه. وفي الصحيح أيضًا:"إني أبرأ إلى كل خليل من خلته" [1] .

والمحبة قد ثبتت لغيره. قال تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [2] . {فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [3] . { (( (( (يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} . [4] فبطل قول من خص الخلة بإبراهيم والمحبة بمحمد، بل الخلة خاصة بهما، والمحبة عامة."وحديث ابن عباس رضي الله عنهم الذي رواه الترمذي الذي فيه: إن إبراهيم خليل الله، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر": لم يثبت. [5]

وهذا الذي ذكره ابن تيمية يعني أنه يثبت للنبي? الخلة؛ لأنها أعلى درجات المحبة عنده وغيره يقول إن المحبة أعلى من الخلة, فكل واحد يحاول أن يثبت الدرجة الأعلى للنبي? سواء سميت بالخلة, أو سميت بالمحبة ,فلا مشاحة في الاصطلاح, كما هو معروف فقهًا ,ومع هذا فقد نقل الإمام أبو بكر بن فورك عن بعض المتكلمين كلامًا في الفرق بين المحبة والخلة يطول، جملة إشارته إلى تفضيل مقام المحبة على الخلة، و نذكر منها ما يلي [6] .

1 -قولهم: الخليل يصل بالواسطة، من قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [7] . والحبيب

(1) - أخرجه مسلم , ك فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم , باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عن , رقم (2383) ج 4 ص 1855,

(2) - سورة آل عمران آية 134.

(3) - سورة آل عمران آية 76.

(4) - سورة التوبة آية 108.

(5) - شرح العقيدة الطحاوية ج 1 ص 164.

(6) - الشفا في حقوق المصطفى ج 1 ص 215 - الوفا بأحوال المصطفى ج 2 ص 22 0

(7) - سورة الأنعام الآية: 75 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت