فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 496

تلميذه: محمد بن محمد بن أحمد الفيشي المالكي. من مسودة المؤلف وغيرها على حذو مؤلفها وفرغ منها: سنة 971 هـ.

كما تناول الفقهاء أيضًا جانبًا منها في مباحثهم , وهو الخصائص والفضائل التشريعية , ومن ذلك ما ذكره الشربيني الخطيب [1] حيث قال: وقد جرت عادة أصحابنا بتخصيص هذا الكتاب بذكر الخصائص الشريفة أوله؛ لأنها في النكاح أكثر منها في غيره ,وقد ذكرت منها أشياء كثيرة ينشرح الصدر بها في شرح التنبيه, فلا أطيل بذكرها هاهنا, ولكن أذكر منها طرفًا يسيرًا تبركًا ببركة صاحبها عليه أفضل الصلاة والسلام ,فإن ذكرها مستحب. [2]

و قال النووي [3] في الروضة: ولا يبعد القول بوجوبها؛ لئلا يرى الجاهل بعض الخصائص في الخبر الصحيح ,فيعمل بها أخذًا بأصل التأسي, فوجب بيانها لتُعرَف [4]

ومن كلام هذين الإمامين نفهم أصل معرفة الخصائص عندهم وهدفهم من ذكرها, وأن ذلك عادة العلماء في كل وقت؛ ولهذا أتناول بعون الله تعالى بعضا من خصائص النبي? للتعريف ببعض ما يجب معرفته, أو يستحب من خصائصه?؛ ولأن هذه الخصائص لم توضع لمجرد التفضيل الذي يهدف للتفاخر والتعالي, أو الازدراء بالآخرين, وإنما لها أهدافًا ساميةً من أهمها ما يلي:

(1) - هو محمد بن أحمد الشربيني، شمس الدين، فقيه شافعي مفسر لغوي من أهل القاهرة. من تصانيفه الإقناع في حل الألفاظ أبي شجاع ,و مغني المحتاج في شرح المنهاج للنووي؛ كلاهما في الفقه. وله تقريرات على المطول في البلاغة؛ و شرح شواهد القطر توفي سنة 977 هـ يراجع في ترجمته: الأعلام للزركلي ج 6 ص234؛ ومعجم المطبوعات ج1ص 1108.

(2) - مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج للشربيني الخطيب ج 3ص 133 , التاج والإكليل ج 3 ص 393.

(3) - هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن، النووي (أو النواوي) أبو زكريا، محيي الدين. من أهل نوى من قرى حوران جنوبي دمشق. علامة في الفقه الشافعي والحديث واللغة، تعلم في دمشق وأقام بها زمنا. وتوفي 676 هـ من تصانيفه: المجموع شرح المهذب) لم يكمله؛ و روضة الطالبين؛ و المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج يراجع في ترجمته: طبقات الشافعية للسبكي ج 5 ص 165؛ والأعلام للزركلي ج9 ص 185.

(4) - روضة الطالبين وعمدة المفتين ج 2 ص 449, مغني المحتاج ج3ص123 , مواهب الجليل ج 3 ص 393 ... شرح البهجة الوردية ج 14 ص 134, وَذِكْرُ الْخَصَائِصِ مُسْتَحَبٌّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ و قال في الروضة: قال الصيمري: منع ابن خيران الكلام فيها؛ لأنه أمر انقضى فلا معنى للكلام فيه. وقال سائر الأصحاب: الصحيح أنه لا بأس لما فيه من زيادة العلم. قال: والصواب الجزم بجوازه بل استحبابه، بل لا يبعد وجوبه لئلا يرى جاهل بعض الخصائص في الخبر الصحيح فيعمل بها أخذا بأصل التأسي فوجب بيانها لتعرف، فأي فائدة أهم من هذه؟ شرح البهجة الوردية ج 14 ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت