8 -.و من أسمائه تعالى: الخبير، ومعناه المطلع بكنه الشيء، العالم بحقيقته وقيل معناه المخبر. وقال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} ... [3] والمسؤول الخبير هو النبي?.وقال غيره: بل السائل النبي?. والمسؤول هو الله تعالى، فالنبي خبير بالوجهين المذكورين، قيل: لأنه عالم على غاية من العلم بما أعلمه الله من مكنون علمه، وعظيم معرفته، مخبر لأمته بما أذن له في إعلامهم به [4] .
9 -ومن أسمائه تعالى في الحديث: الشكور ومعناه المثيب على العمل القليل. وقيل المثني على المطيعين، [5] ووصف بذلك نبيه نوحًا عليه السلام فقال: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [6] وقد وصف النبي? نفسه بذلك، فقال:"أفلا أكون عبدًا شكورًا" [7] أي معترفًا بنعيم ربي، عارفًا بقدر ذلك، مثنيًا عليه، مجهدًا نفسي في الزيادة من ذلك، لقوله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [8]
10 -ومن أسمائه تعالى: العليم، والعلام. وعالم الغيب والشهادة. ووصفه نبيه?بالعلم، وخصه بمزية منه، فقال تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [9] . وقال تعالى: وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
(1) - سورة القلم الآية: 4.
(2) - الشفا للقاضي عياض ج 1 ص 238, تاريخ الطبري ج 1 ص 221 صفوة الصفوة ج 1 ص 54 -
(3) - سورة الفرقان، الآية: 59 0
(4) - تاريخ الطبري ج 1 ص 221 - صفوة الصفوة ج 1 ص 54
(5) - الشفا ج 1 ص 240 0
(6) - سورة الإسراء الآية: 3 -
(7) - أخرجه البخاري , أبواب التهجد, باب قيام النبي? حتى ترم قدما, رقم (1078) ج 1 ص 380, و مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب إكثار الأعمال والاجتهاد. . رقم 2819.
(8) - سورة إبراهيم الآية: 7.
(9) - سورة النساء الآية: 113 0