فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 496

فَيُنَبِّئُهُمْبِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. [1]

6 -إذا اعتدى على الأمة في عقيدتها, وجب رد العدوان؛ لحماية العقيدة ودرء الفتنة ... ومما يدل على ذلك قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} [2] وكذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [3]

7 -إذا انتصرت الأمة على من اعتدى عليها في الدين, أو أراد سلبها حريتها ,فلا يجوز الانتقام منهم بإجبارهم على ترك دينهم , أو اضطهادهم في عقائدهم ,وحسبهم أن يعترفوا بسلطان الدولة ,ويقيموا على الإخلاص لها حتى يكون لهم ما لنا, وعليهم ما علينا. [4]

فهذه بعض مبادئ التسامح الديني في الشريعة الإسلامية ,وهي توجب على المسلم أن يؤمن بأنبياء الله ,ورسله جميعًا, وأن لا يتعرض لأتباعهم بسوء, وأن يكون ليّن القول , يحسن جوارهم ,ويقبل ضيافتهم, وله أن يصاهرهم مع ما في ذلك من اختلاط للأسر, وامتزاج للدماء, وأوجب الإسلام على الدولة المسلمة أن تحمي أماكن عبادتهم, وأن لا تتدخل في عقائدهم, ولا تجور عليهم في حكم, وتسويهم بالمسلمين في الحقوق والواجبات العامة, وأن تصون كرامتهم وحياتهم كما تصون كرامة المسلمين وحياتهم ,على هذه الأسس قامت الدولة الإسلامية في عهد الرسول الأكرم? وخلفائه من بعده, و بها رأت الدنيا لأول مرة دينًا يُنشئ حضارة فلا يتعصب على غيره من الأديان, ولا يطرد غير المؤمنين به من مجال العمل الاجتماعي والمنزلة الاجتماعية,

ومن أهم صور التسامح في حياة الرسول? ما يلي:

(1) - سورة الأنعام آية 108 0

(2) - سورة البقرة آية 193.

(3) - سورة الممتحنة آية 9 0

(4) - التاريخ الإسلامي محمود شاكر ج 2 ص 369 - --- من روائع حضارتنا مصطفى السباعي ص 75 ص 76 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت