البحر:
طويل لعمريَ لا أنسى وإنْ طالَ عهدنا … لِقاءَ ابنةِ الضَمْريِّ في البلدِ الخالي
تذّكرتُها وَهْنًا وقد حالَ دونَها … قرى أذربيجانَ المسالحُ والجالي
ألا يا صْبَحاني قبلَ غارة سِنْجالِ … و قبلَ منايا باكراتٍ وآجالِ
وقَبْلَ اختلافِ القومِ من بَيْنِ سالبٍ … و آخرِ مسلوبٍ هوى بين أبطالِ
وقلتُ لهم: خُدّوا لَهُ برماحِكم … بنازحةِ العُوّادِ خفّاقةِ الا لِ
فَبَكَّوْا قليلًا ثم ولّوا وودّعوا … وقد غادروا في اللحدِ لَحمْي وأَوْصالي
لقد غادَرَتْ خيلٌ بِمُوقَانَ أسلَمَتْ … بُكَيْرَ بن الشُدّاخِ فارسَ أطلالِ
فتىً كان يَرْوي سَيْفَهُ وسِنانَهُ … من العَلَقِ الا ني لدى المُحْجَرِ التّالي
و قدْ علمتْ خيلٌ بموقانَ أنني … أنا الفارسُ الحامي لدى الموتِ نَزّالُ
وأَعْدَدْتُ للساقَيْنِ والرِّجْل والنَّسا … لجامًا وسرجًا فوقَ أعوجَ مختالِ