البحر:
بسيط تام ماذا يهيجكَ من ذكرِ ابنةِ الراقي … إذْ لا تزالُ على همًّ وإشفاقِ ؟
قامتْ تريكَ أثيثَ النَّبْتِ مُنسَدِلًا … مثلَ الأساودِ قد مُسِّخْنَ بالفاقِ
ماذا يَهيجُكَ ؟ لا تسلى تذكُّرَها … ولا تجودُ بموْعودٍ لمُشتاقِ
هل تسليَّنك عنها اليومَ إذْ شَحَطتْ … عَيْرانَهٌ ذاتُ إِرْقالٍ وإِعْناقِ
حرفٌ صموتُ السرى إلاّ تلفتها … بالليلِ في سأدٍ منها وإطراقِ
جلذيةٌ بقتودِ الرحلِ ناجيةٌ … إِذا النجومُ تدلّتْ عندَ تَخْفاقِ
وإن رمْيتَ بها في طامسٍ دَأَبتْ … إذا ترقرقَ آلٌ بعدَ رقراقِ
حنتْ على سكةِ الساري فجاوبها … حمامةٌ من حمامٍ ذاتُ أطواقِ
لمّا استفاضَ لها الوادي وأَلْجَأَها … من ذي طوالةَ في عوجاءَ ميفاقِ
ظلتْ تسوقُ بأعلى عينها علمًا … من جوَّ رقدٍ رأتهُ غيرَ منساقِ