رعى بهُمى الدَّكادِكِ من أَريكٍ … إلى أُبْلى مُناصيهِ حَفيرُ
فلما أن رأى القريانَ هاجتْ … ظواهرها ولاحتهُ الحرورُ
و أحنقَ صلبهُ وطوى معاهُ … و كشحيهِ كما يطوى الحصيرُ
دَعاهُ مَشْرَبٌ مِنْ ذِي أَبانٍ … حساءٌ بالأباطحِ أو غديرُ
فظلَّ بهنَّ يحدوهنَّ قصدًا … كما يحدو قلائصهُ الأجيرُ
أَقَبَّ كأنَّ مَنْخِرَهُ إذا ما … أَرَنَّ على تواليهِنَّ كيرُ
لهُ زَجَلُّ تقولُ: أصوتُ حادٍ … إذا طلبَ الوسيقة أو زميرُ
مُدِلُّ شَرَّدَ الأقرانَ عَنْهُ … عراكٌ ما تعاركهُ الحميرُ
و أصبحَ في الفلاةِ يديرُ طرفًا … على حذرٍ توجسهُ كشيرُ
له زَجَلٌ كأنَّ الرِّجْلَ منهُ … إذا ما قامَ معتمدًا كسيرُ