البحر:
وافر تام رأيتُ وقد أتى نَجْرانُ دوني … و ليلى دونَ أرحلها السديرُ
لليلى بالفحيمِ ضوءَ نارٍ … يلوحُ كأنّهُ الشِّعرى العَبورُ
إذا ما قلتُ خابيةٌ زهاها … سوادُ الليلِ والريحُ الدبورُ
فما كادتْ وقدْ رفعوا سناها … ليبصرَ ضوءها إلاّ البصيرُ
فبتُّ كأنني شافهتُ خمرًا … معتقةً حمياها تدورُ
فقلتُ لصحبتي: هل يبلغني … إلى ليلى التهجرُ والبكورُ ؟
و إدلاجي إذ الظلماءُ ألقت … مَراسِيَها وهادٍ لا يَجورُ
وقولي كلَّما جاوَزْتُ خَرْقًا … إلى خَرْقٍ لأُخرى َ القومِ: سيروا
بناجيةٍ كأنَ الرحلَ منها … وقد قَلِقَتْ من الضُّمْرِ الضُّفورُ
على أصْلاب جَأْبٍ أخْدَرِيٍّ … من اللاّئي تَضَمَّنهنَّ إِيرُ