و ترفعُ جلبابًا بعبلٍ موشمٍ … يَكُنُّ جبينًا كان غيرَ مُشَجَّجِ
تخامصُ عن بردِ الوشاحِ إذا مشتْ … تخامصَ حافي الخيلِ في الأمعزِ الوجي
يقرُّ بعيني أنْ أنبأَ أنها … وإنْ لمْ أَنَلْها أيّمٌ لم تَزَوَّجِ
ولو تَطْلُبُ المَعْروفَ عنْدي رَدَدْتُها … بحاجةِ لا القالي ولا المتلجلجِ
و كنتُ إذا لاقيتها كانَ سرنا … لنا بيننا مثلَ الشواءِ الملهوجِ
و كادتْ غداةَ البينِ ينطقُ طرفها … بما تحتَ مكنونٍ من الصدرِ مشرجِ
وتَشْكو بعْينٍ ما أكلّت رِكابَها … وقيلَ المُنادي: أَصْبحَ القومُ أَدْلجي
ألا أَدْلَجَتْ ليلاكَ من غيرِ مُدلَجٍ … هوى نفسِها إذْ أَدْلجتْ لم تُعرِّجِ
بليلٍ كلونِ الساجِ أسودَ مظلمٍ … قليلِ الوغى داجٍ كلونِ اليرندجِ
لكنتْ إذًا كالمْتَّقي رَأْسَ حيّةٍ … بحاجتها إنْ تخطئ النفسَ تعرجِ