البحر:
طويل هيَ الدّارُ موقوفٌ عليكَ بكاها … فلا تعُدها يومًا تؤمُّ سِواها وخلِّ اعتذارًا بالرِّكاب فإنَّما … بكفّ الذى يعدو الرّكابَ خطاها هَوِيتُ ثَراها قاصدًا مَن مشَى بها … ولولا هواها ما هويتُ ثراها ولمّا عرفنا دارها بمحجّرٍ … وحلّتْ عيونٌ بالدّموعِ حباها نظرتُ إليها يومَ سارتْ حُدوجُها … فلم يكُ للأجفانِ غيرُ قَذاها وقفنا عليها طاعةً لقلوبنا … رِكابًا حَداها الشَّوقُ حينَ حَداها فكانَ حنينَ المُهْجَساتِ رُعودُها … وصوبَ دموعِ النّاشجين حياها فيا منزلًا بانتْ وفيه ضياؤها … وليستْ به وهنًا وفيه نشاها سقاكَ من الأنواءِ ما شئتَ من ندًى … ولازلتَ ريّانَ الثَّرى وسَقاها أُحبُّكَ والبيتِ الّذي طوّفَتْ به … قريشٌ ومسّتْ تربهُ بلحاها