البحر:
بسيط تام رضيتُ بالدُّونِ لمّا لم أجدْ وَزَرًا … ولو وجدتُ لما أُرضيتُ بالدُّونِ كم ذا أعالجُ إمّا كاشحًا حنقًا … أَوْ أُبتَلى بصديقٍ غيرِ مأمونِ ما زلتُ بُقيًا على الأحوالِ تجمعُنا … أطيعه وهو طولَ الدّهرِ يعصينى بعدًا وسحقًا لقومٍ لا حفاظَ لهمْ … كنزْتُ عندهمُ وُدًّا فملُّوني ما زلتُ فيهمْ وصولًا من يقاطعنى … ورائشًا عندهمْ مَن كان يَبْريني منّوا على َّ بأن لم يسلبوا نسبى … سَقْيًا ورَعْيًا لفضلٍ غيرِ ممنونِ من كلِّ أَخْرَقَ مأْسورٍ بشهوتِهِ … مُخَدَّعٍ برخاءِ العيشِ مفتونِ ظنّوا وليس لهمْ فضلٌ يقدِّمُهمْ … إِنَّ التقدُّمَ في أَيدي السَّلاطينِ هيهاتَ ما الفضلُ إلاّ ما حبَتْك به … أمُّ الفضائلِ من عقلٍ ومنْ دينِ ما كان مبتاعهمْ إلاّ أخا ندمٍ … وليس بائعهمْ إلاّ بمبغونِ