البحر:
وافر تام بربّك أيّها البرقُ اليمانى … تكشّفْ لى بلمعك عن أبانِ فَقِدْمًا ما جَلَوْتَ عليَّ وَهْنًا … شَمامًا في صبيغةِ أُرْجُوانِ وكدْتَ وماشعرتَ بذاك منِّي … تَدُلُّ الطّالبين على مكاني أرقتُ لضوءِ نارٍ منك تبدو … وتخبو في السّماءِ بلا دُخانِ كما لَوَّحْتَ في ظلماءِ ليلٍ … إلى الأبطال في العَضْبِ اليماني أراكَ إذا لمعتَ ، وعن قليلٍ … تغيب فلا أراك ولا ترانى وأرقُبُ منك خدَّاعًا لحِسِّي … مروقًا بالتّقلبِ عن عيانى كأنَّك لاتُقِرُّ على طريقٍ … أخذتَ سناك من عهد الغوانى وتخفق في نواحى الأفقِ حتّى … كأنّك في الوغى قلبُ الجبانِ تخبُّ إلى َّ من بلدٍ بعيدٍ … منيعٍ لا تعلّقه الأمانى