فالآنَ هنَّ كشَنَّةٍ مَنْبوذةٍ … أو حلسِ مستغنٍ عن الأحلاسِ ' واهًا لعمرك ' من قصيرٍ طاهرٍ … و لربَّ عمرٍ طال بالأرجاس و لتربُ قبركَ ما حوى من منتحٍ … جوّابِ أرضٍ في عُلًا دَوّاسِ بتنا وأنتَ لآملٍ حيث المنى … وأتَى الصَّباحُ وأنتَ عندَ الياسِ يا موتُ كيف أخذتَ نفسيَ تاركًا … نفسًا عليها جمةَ الأنفاسِ ؟ كيف اجتنبتَ سوى الأكارع عامدًا … و أصبتَ حين أصبتَ أمَّ الراسِ ؟ إلاّ أخذتَ بمن أخذتَ عصائبًا … ليسوا لمكْرُمةٍ منَ الأكياسِ ! ووقيتَه بي ما عراهُ فالرَّدَى … مما يجود به الفتى ويواسي قُلْ للذين تَشَامتوا في يومِهِ … ما بالرَّدَى طَرَقَ الفتَى مِن باسِ إما مضى وبقيتمُ من بعده … فلقد مضى صفرًا من الأدناسِ