البحر:
بسيط تام مالي تُطيحُ صُروفُ الدَّهر أخياري … والمرءُ من كلِّ شيءٍ حازَه عارِ يَزْهَى بجارٍ ودارٍ وهْيَ آهلةٌ … حتّى يصيرَ بلا جارٍ ولا دارِ وسِيقَ سَوقًا عنيفًا غيرَ مُتَّئدٍ … إلى التي نبشتها كفُّ حفارِ في قعرِ شاحطةِ الأعماقِ حالكةٍ … سدتْ مطالعها بأحجارِ هَوَى إِليها بلا زادٍ سِوى أَرَجٍ … من مندلٍ عبقٍ أو سحقِ أطمارِ ذاقَ الرَّدى دافعُ القصرِ المَشيدِ بهِ … و ناعمٌ بين جناتٍ وأنهارِ لم يُغنِ عنه وقد همَّ الحِمامُ بهِ … أنْ باتَ من دونِ أردامٍ وأستارِ أمّا الزَّمانُ فغدَّارٌ بصاحبهِ … وما الشّقاوةُ إِلاّ حبُّ غدَّارِ فبينما هو يُعطيني ويُوسِعُ لي … حتّى يكونَ بهِ فَقري وإِعساري فليس يُنصفُني مَن عاد يظلمُني … و ليس ينفعني من كان ضراري