و إنيَ ممنْ لا تحطُّ ركابهُ … على البلد ' النابي المجلهِ بالحسرِ ' وإنَّ لساني عازبٌ قد علمتُمُ … عن العورِ أن أجريهِ والمنطق الهجرِ وكمْ ساءَكمْ نفعي ولم يكُ منكُمُ … وسَرَّكُمُ ما قيَّضَ الدَّهرُ من ضَرِّي و أرضاكمُ عسري وإن كان عسركمْ … وأسْخَطكمْ يُسري وإن لم يكن يُسري و قد كنتُ أرجوكمْ لجبري فها أنا … أخافُكُمُ طولَ الحياةِ على كسري وكان لكم منِّي جَميعي فلم يزلْ … قبيحكُمُ حتَّى زَوى عنكُمُ شَطري وغرَّكُمُ أنِّي غَمَرتُ عُقوقَكُمْ … و أخفيته عن أعين الناس بالبرَّ أزملهُ في كلَّ يومٍ وليلةٍ … كما زَمَّلَ المقرورُ كشحَيْهِ في قُرِّ وأكظِمُهُ كَظْمَ الغريبةِ داءَها … و لولا اتساعي ضاق عن كظمهِ صدري وكيف أُرامي من ورائي عدوَّكمْ … وفيكم ورائي مَن أخافُ على ظهري