ركبتْ من الأثباج مالا يرتقى … وتهضَّمتْ في القومِ ما لا يُهضَمُ شوطرتُ نصفى واقتسمتُ وأنتمُ … أشطاركمْ موفورةٌ لا تقسمُ فمتَى عَطَسْتُ فإنَّ أنفيَ أجدعٌ … وإذا بَطَشْتُ فساعِدٌ ليَ أجذَمُ وإذا نظرتُ فليس لى من بعد منْ … خُولستُهُ إلاّ السّوادُ المظلِمُ وهو الزّمانُ فوافدٌ ومودّعٌ … ومؤخَّرٌ فاتَ الرَّدى ومقدَّمُ ومبلّغٌ آمالهُ ومخيّبٌ … ومُجرِّرٌ ذيلَ الثّراءِ ومُعْدِمُ لا تَعجبوا لمُرَزِّءٍ ومُكَلَّمٍ … إنّ العجيبَ مصحّحٌ ومسلّمُ قلْ للذي يبني البناءَ كأنَّهُ … لم يدرِ أنَّ بناءَه مُتَهدِّمُ: مهلًا فما الدّنيا وإنْ طالتْ لنا … إلاّ كظلّ غمامةٍ يتصرّمُ هلْ حظّنا منها وإن عظمتْ بها النّعماءُ إلاّ مشربٌ أو مطعمُ ؟ … نَعماءُ إلاّ مَشْربٌ أو مَطعمُ ؟