' تقيّلوا ' منك أخلاقًا تثبّتهمْ … في مأزقٍ هزّه الشّجعانُ فانهزموا وأقدموا بعد أَنْ ضاقَ المَكَرُّ بهمْ … لمّا رأَوك على الأهوالِ تَقتحمُ من مبلغٌ مالكَ الأطرافِ مألكةً … فإنَّما العِيُّ في الأقوالِ مُحتَشَمُ بعدتمُ فحسبتمْ بعدكمْ حرمًا … والأمنُ دونَ النَّوى منكُم هو و كلُّ ناءٍ وإنْ شطَّ البِعادُ بهِ … تناله من بهاءِ الدّولةِ الهممُ كالشَّمسِ في الفلكِ الدَّوَّارِ قاصيةٌ … ويصطلى حرّها الأقوامُ والأممُ وإنّما غرّكمْ بالجهلِ أنّكم … سَرقتمُ ماظننتمْ أنَّه لكمُ تَغنَّموا سِلْمَه واخشَوْا صَريمتَه … فالسِّلْمُ من مثلِهِ ياقومُ مُغَتَنَمُ واستمسكوا بذمامٍ من عقوبتهِ … فليس تنفع إلاّ عنده الذّممُ بنى بويهٍ أتمّ اللهُ نعمتكمْ … ولا يزلْ منكمُ في الملكِ محتكمُ