البحر:
بسيط تام يا ربّ ليلٍ أخذنا فيه منيتنا … كأنَّ أوَّلَهُ في ذاك آخرُهُ كأنّ نجمَ الثريا ملَّ مجمعنا … فما استطاع مقامًا وهو ناظرهُ و مهمهٍ جبتهُ وحدي على قلقٍ … معودٍ ليَ خوضَ البحرِ حافرهُ مَن لونُهُ يستمدُّ اللّيلُ ظُلمتَه … و الفجرُ من وجهه لاحت عساكرهُ معانقًا نبعةً سمراء ما حملتْ … إلاَّ ليومٍ جريءٍ من يباشرهُ و لا فرتْ يدها نحرًا فتتركهُ … َتْ منه مضاربُه و صاحبٍ ما نبتْ منه مضاربه … في كلِّ خَطبٍ ، ولم تُؤمَن محاذِرُهُ يَظَلُّ شوقًا إلى الأعناق مُنتصبًا … لنفسه قبل أن يرتاحَ شاهرهُ و لي جنانٌ كأنّ الأرضَ ساحتهُ … فما يضيقُ لمرهوبٍ يُخامرُهُ يستنزرُ الكثرَ من هذا الزمان له … فكلُّ ما حلّ فيه فهو حاقرهُ