ولقد رأيتُكَ مُطفئًا من لوعتي … و الحزن يملي منه ما أنا أسطرُ فافخرْ بها مَيْتًا فكم لمعاشرٍ … من بعد أن قبروا بقبر مفخرُ كَلِمًا يُعِرْنَ الشِّيبَ أرديةَ الصِّبا … فكأنهمْ طربًا بها لم يكبروا وتراهُ طَلاَّعًا لكلِّ ثَنيَّةٍ … يسري بأفواه الورى ويسيرُ يصفو بلا كدرٍ يشنين صفاءه … والشِّعرُ يصفو تارةً ويُكدَّرُ و كأنه في ليلِ أقوالٍ مضتْ … قمرٌ بدا وسْطَ الدُّجُنَّةِ أنورُ فإليه منا كلُّ طرفٍ ناظرٌ … وعليه مِنّا كلُّ جِيدٍ أصْوَرُ وسقاكَ ربُّك ماءَ كلِّ سحابةٍ … تهمى إذا ونتِ الغيوم وتمطرُ و إذا طوتْ عنك العداةُ كنهورًا … وافى ترابك بالعشيّ كنهورُ وكأنَّه والبَرقُ ملتمعٌ بهِ … بردٌ على أيدي الرياحِ محبرُ