البحر:
بسيط تام مِن مثلها كنتَ تخشى أيها الحَذِرُ … والدَّهرُ إنْ همَّ لا يُبقي ولا يَذَرُ نعاكَ ناعٍ إلى قلبٍ كأنّ به … لواذعَ الجمر لما ساءه الخبرُ فلم يكن ليَ إلاّ أن أقول له … بفيكَ ناعيَ هذا الراحلِ الحجرُ كم ذا نداءٍ لماضٍ غيرِ مُلتفتٍ … وكم عتابٍ لجانٍ ليس يعتذرُ فكلما استلّ منا صاحبٌ فمضى … و لا إيابَ له قالوا هو القدرُ و ليس يدري الفتى لمْ طالَ عمرُ فتىً … ولا لأيَّةِ حالٍ يُنقَصُ العُمُرُ وقد طَلبنا فلا نُجحٌ ولا ظَفَرٌ … و قد هربنا فلا منجىً ولا عصرُ و هذه عبرٌ لا شكّ مالئةٌ … منا العيونَ ولكنْ أين معتبرُ ؟ نعلُّ من كلَّ مكروهٍ ويملكنا … حبُّ الحياةِ الّتي أيّامُها غَرَرُ وما التزامُ المنى والمرءُ رهنُ ردىً … إلاّ جنونٌ يغول العقلَ أو سكرُ