كأنَّ أوجُهَهم بيضًا ملألئةً … كواكبٌ في عِراصِ القفرةِ السُّودِ لم يطعموا الموتَ إلاّ بعد أنْ حطموا … بالضَّربِ والطعنِ أعناقَ الصَّناديدِ و لم يدعْ فيهمُ خوفُ الجزاءِ غدًا … دمًا لتربٍ ولا لحمًا إلى سيدِ من كلَّ أبلجَ كالدينار تشهده … وسْطَ النَّدِيِّ بفضلٍ غيرِ مجحودِ يغشَى الهياجَ بكفٍّ غيرِ مُنقبضٍ … عن الضِّرابِ وقلبٍ غير مَزْؤودِ لم يعرفوا غيرَ بثَّ العرفِ بينهمُ … عفوًا ، ولا طُبعوا إِلاَّ على الجودِ يا آلَ أحمدَ كم تلوى حقوقكمُ … ليَّ الغرائبِ عن نبت القراديدِ و كم أراكمْ بأجواز الفلا جزرًا … مبددين ولكنْ أيَّ تبديدِ ؟ لو كان ينصفكم من ليس ينصفكمْ … ألقى إليكمْ مطيعًا بالمقاليدِ حُسدتمُ الفضلَ لم يُحرزْهُ غيركُمُ … والناسُ ما بين محرومٍ ومحسودِ