أقول والرّبعُ مغبرٌّ جوانبهُ: … مَنْ بدَّلَ المنزلَ المأهولَ بالخالي ؟ منْ أخرج اللّيث من ' ذاك ' العرين ومنْ … حطَّ المحلِّقَ في العَلياءِ مِن عالِ ؟ مَنْ زعزعَ الجبلَ العاديَّ مَنْبتُه … ومَن طَوى ذلك الجوّالَ في جالِ ؟ مَنْ حلَّ عُثْلَ المنايا فيهِ ثمَّ رَمى … قوائمَ السّابقِ الجاري بعُقّالِ ؟ منْ ساجل الغيثَ هطّالًا بأذنبةٍ … مَنْ كايَلَ البحرَ مِكيالًا بمكيالِ ؟ منْ طاول الشّمَّ حتّى طالهنّ ذرًا ؟ … من وازن الصّمَّ مثقالًا بمثقالِ ؟ سائلْ بمَلْكِ الورى لِمْ زلَّ أخْمَصُهُ … وهو الذي كان ثَبتًا غيرَ زوّالِ ؟ وكيفَ أعجزَهُ هولٌ ألمَّ به ؟ … وهو المدفّعُ أهوالًا بأهوالِ وكيفَ أصحرَ بالبيداءِ مُنْفردًا … مُخدَّمٌ بينَ أكنانٍ وأظلالِ ؟ وكيف حطّ ملظُّ في بلهنيةٍ … من ناعمِ العيش دارًا غيرَ مِحْلالِ ؟