غُلِبْناهُ كما غُلِبَ ابنُ ليلٍ … و قد سئمَ السهادَ على الصباحِ فقلْ لمعاشِرٍ رَهبوا شَباتي … وما تَجني رماحي أو صِفاحي رِدُوا من حيثُما شِئْتُمْ جِمامي … فإني اليومَ للأعداءِ ضاحِ ورُوموني ولا تخشَوْا قِراعي … فقد أصبحتُ مُستَلَبَ السِّلاحِ وقودوني فما أنا في يديكمْ … على ما تَعهدون من الجِماحِ و لا تنتظروا مني ارتياحًا … فقد ذهب ابن موسى بارتياحي فللسببِ الذي يشجى التزامي … وللسَّببِ الّذي يُسلي اطِّراحي لواني ما لواني عن مرادي … وحالَ الدَّهرُ دونَ مَدَى اقتراحي فلا دوٌّ تخبُّ به ركابي … و لا جوٌّ تهبُّ به رياحي فَمَنْ للخيلِ يقدِمُها مُغِذًّا … ينازعنَ الأعنةَ كالقداحِ ؟