وما وِردُ مطرودٍ عن الوردِ خامسٍ … وما هزَّهُ الدَّوحِ المُبِنِّ بقَفْرةٍ تُسقّى الهيامُ حولَهُ وهو ظامئٌ … فلا الورْدُ يُدنيهِ ولاهو يبرحُ بأروى وأشهى من رُضابٍ تمُجُّهُ … ثنايا عِذابٌ من ثناياكِ تَمْتَحُ وما نوحُ قُمْرِيٍّ على فرعِ أيكةٍ … يَمُنُّ له ذكرُ الفراقِ فيصدحُ له مدمعُ ' الشاكي ' جفونًا وقلبُهُ … بما جرّه فقدُ الأليفِ مُقَرّحُ بأشجى شجىً مني غداةَ ذكرتُكمُ … ووادي مِنًى بالعيسِ والقومِ يطفحُ وماهزةُ الدَّوحِ المُبِنِّ بقفرةٍ … تُزعزعُ منه الرِّيحُ ما يتسمَّحُ إذا انتشرتْ فيهِ الشّمالُ عشيةً … رأيتَ حَمامًا فوقهُ يترجحُ بأظهَرَ منّي هزّةً يومَ أقبلتْ … تشكّى الهوى وحْيًا به لا تُصّرِّحُ تعاورها خوفُ النّوى والعِدى معًا … فلاهيَ تَطويهِ ولاهيَ تُفصحُ