وهمومُ صدرٍ كلَّما دافعتُها … آلتْ طِوالَ الدَّهرِ لا تَتَزحزحُ لا أستطيعُ لها الشكايةَ خيفةً … والهمُّ لا يُشكى لقلبكَ أجْرحُ وإذا طلبتُ ليَ الإخاءَ فليسَ لي … من بينهم إلاّ الّسَؤولُ الأرسحُ من كلِّ مشتهر العيوبِ وعندهُ … أنَّ العيونَ لعيبهِ لا تَلمحُ ومجاورٍ ما كنتُ يومًا راضيًا … بجوارهِ ومشاورٍ لا ينصحُ ومعاشرٍ نبذوا الجميلَ فما لهمْ … إلاّ بأوديةِ القبائحِ مَسرَحُ ومنَ البَليَّةِ أنَّني حُوشِيتما … أُمسي كما يَهْوى العدوُّ وأُصبحُ في كربةٍ لا تَنْجلي وشَديدةٍ … لا تنقضي ودُجُنَّةِ لا تُصبِحُ جَمري تناقَلُهُ الأكفُّ ولم تجدْ … لَفْحًا له وجمارُ غيري تلفحُ وإذا عزمتُ على النّجاءِ فليس ما … أنجو به إلاّ الطِّلاحُ الرُّزَّحُ