1 -يقُولُ لِيَ الأَصْحَابُ إِذْ يَعْذِلُونَني ... أَشَوْقٌ عراقيٌّ وأَنْتَ يَمَانِيُّ
2 -أَمَامِي هَوًى لَا نَوْمَ دُونَ لِقَائِهِ ... وَخَلفِي هَوًى قَدْ شَفَنِي وبَرَانِي
3 -فَمَنْ يَكُ لَمْ يَغْرِض فإنِّي وَنَاقَتِي ... بِحِجْرٍ إِلَى أَهْلِ الحِمَى غَرِضَانِ
4 -تحن ... إلى آخره
5 -هَوَى نَاقتيِ خَلْفِي وقُدَّامِي الهَوَى ... وإنِّي وإيَّاهَا لمُخْتَلِفَانِ
6 -وقَدْ تَرَكَتْ عَفْرَاءُ قَلْبِي كَأَنَّهُ ... جَنَاحُ غُرَابٍ دَائِمُ الخَفَقَانِ
7 -ألَا لَعَنَ اللهُ الوُشَاةَ وقوْلَهُمُ ... فلانةُ أَضْحَتْ خُلَّةً لِفُلَانِ
8 -فيَا لَيتَ كُلَّ اثْنَيِنْ بَينَهُمَا هَوًى ... مِنَ النَّاسِ بَعْدَ اليَأْسِ مُجْتَمِعَانِ
9 -جعلتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَةِ حُكْمَهُ ... وعَرَّافِ نَجْدٍ إِنْ هُمَا شَفَيَانِي
10 -فَمَا تَرَكَا مِنْ رُقْيَةٍ يَعْرِفُونَهَا ... ولا شَكْوَةٍ إلا وَقَدْ سَقَيَانِي [1]
11 -فقالا شَفَاكَ اللهُ والله مَا لَنَا ... بِمَا ضَمِنَتْ مِنْكَ الضُّلُوعُ يدَانِ
12 -وَإني لأَهْوَى الحَشْرَ إِذْ قِيلَ إِنَّنِي ... وَعَفْرَاءَ يَوْمِ الحَشْرِ يَلْتَقِيَانِ
وهي من الطويل.
4 -قوله:"تحن"من الحنان وهو الرحمة والحنو، قوله:"من صبابة"أي من شوق، قوله:"لولا الأسى"بضم الهمزة جمع أسوة فعلة من التأسي وهو الاقتداء، وقال ابن هشام: الأسى يظنون أنه بفتح الهمزة، وعندي أنه خطأ وصوابه بضم الهمزة؛ لأن الأسى بفتح الهمزة الحزن، ولا مدخل له هاهنا من حيث المعنى بل هو مفسد [2] .
3 -قوله:"لم يغرض"بغين وضاد معجمتين بينهما راء مهملة يقال: غرض إلى كذا إذا اشتاق وهو من باب علم يعلم، وقوله:"غرضان"بفتح العين وكسر الراء تثنية غرض صفة مشبهة من الفعل المذكور، و:"الحجر"بفتح الحاء اسم موضع.
6 -و:"عفراء"بفتح العين المهملة وسكون الفاء اسم محبوبته.
الإعراب:
قوله:"تحن": جملة من الفعل والفاعل، وهو هي المستترة فيه يرجع إلى الناقة المذكورة في
(1) هذا البيت سقط في (ب) .
(2) البيت في المغني (142) ، وشرح شواهد المغني (415) .