ابن قدامة بن حَزْم بن أيان بن حُلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة، وفي سليم -أيضًا- وهي رياح بن يقظة بن عصبة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم.
قوله:"طهية"بضم الطاء وفتح الهاء وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخرها هاء، وهي حي من بني تميم يقال لهم: بنو طهية بنت عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
قوله:"والخشابا"بكسر الخاء المعجمة وبالشين المعجعة وبعد الألف باء موحدة وهي -أيضًا- قبيلة، قال الجوهري: وبنو رزام بن مالك بن حنظلة يقال لهم الخشاب، ثم أنشد البيت المذكور [1] .
الإعراب:
قوله:"أثعلبة"الهمزة للاستفهام، و:"ثعلبة"منصوب بفعل مضمر يفسره ما بعده، وتقديره: أساويت ثعلبة بطهية، ويختار هاهنا إضمار الفعل، لأن الاستفهام عنه.
فإن قلتَ: لم قدرت ساويت ولم تقدر من لفظ الفعل المفسر؟
قلتُ: لأن لفظة عدلت لا يتعدى إلا بحرف الجر فلا وجه إلا أن يضمر فعل من معنى عدلت.
قوله:"الفوارس"بالنصب [صفة] [2] ثعلبة، وهو جمع فارس على غير قياس؛ لأن القياس أن يكون فواعل جمع فاعلة، وقد مر تحقيق الكلام فيه فيما مضى، قوله:"أم رياحًا"أم متصلة لأنه تقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين وهو عطف على قوله:"أثعلبة"ويروى:"أو رياحًا".
قوله:"عدلت بهم"أي بثعلبة، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وطهية بالنصب مفعول -أيضًا-، و:"الخشابا"عطف عليه والألف فيه للإشباع.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أثعلبة الفوارس"حيث نصب ثعلبة بعد همزة الاستفهام، وحكم ابن الطراوة [3] بشذوذ هذا، وذلك لأن الاستفهام إذا كان عن اسم فالرفع واجب نحو: أزيد ضربته أم عمرو؟ [4] .
(1) الصحاح مادة:"خشب".
(2) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(3) هو أبو الحسين سليمان بن محمد بن عبد الله السبئي المالقي ألف الترشيح في النحو وهو مختصر والمقدمات على كتاب سيبويه (ت 528 هـ) ، ينظر بغية الوعاة (1/ 602) . وأبو الحسين بن الطراوة وأثره في النحو (19) .
(4) يجب نصب الاسم المشغول عنه إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الفعل كأدوات الشرط والتحضيض وأدوات الاستفهام غير الهمزة، ويترجح النصب في الاسم المشغول عنه في مسائل منها: أن يكون الفعل المذكور فعل طلب وهو: الأمر والنهي والدعاء كقولك: زيدًا اضربه، وزيدًا لا تهنه، واللهم عبدك ارحمه. ويترجح النصب في ذلك؛ لأن الرفع يستلزم الأخبار بالجملة الطلبية عن المبتدأ. وهو خلاف القياس مع جوازه، ومنها: أن يكون الاسم مقترنًا بعاطف =