2 -هَذَا ابنُ خَيرِ عِبَاد الله كُلِّهُم ... هَذَا التَّقيُّ النقي الطاهرُ العَلَمُ
3 -إِذَا رَأَتْهُ قُرَيشٌ قَال قَائِلُهَا ... إلى مَكَارِم هَذَا ينْتهِي الكرَمُ
4 -يُنْمَى إِلَى ذُرْوَةِ الْعَزِّ التي قَصُرَت ... عَنْ نَيلهَا عَرَبُ الإسَّلَامِ والعَجَمُ [1]
5 -يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحِتهِ ... رُكنُ الحَطيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَستَلمُ
6 -في كَفِّه خَيزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ ... مِنْ أَرْوَعَ في عِرنيِنِهِ شَمَمُ
7 -يغضي حياء ... إلى آخره
8 -يَنْشَقُّ نُورُ الهُدَى عَن نُورِ غُرَّتِهِ ... كالشَّمس يَنْجَابُ عَنْ إشْرَاقهَا العَتَمُ [2]
9 -مُشْتَقَّة منْ رسول الله نَبعَتُهُ ... طابتْ عناصِرُهُ والخيمُ والشِّيَمُ
10 -هذا ابن فاطِمَة إنْ كنتَ جَاهلَهُ ... بِجَدِّه أَنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتمُوا
11 -اللهُ شرَّفُهُ قِدْمًا وعظَّمَهُ ... جَرَى بذاكَ له في لوْحَة القَلَمُ
12 -فَلَيْسَ قَوْلُكَ مَنْ هَذَا بِضائِره ... العُرْبُ تَعْرفُ مَن أَنْكَرْتَ والعَجَمُ
13 -كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا ... يُسْتَوْكِفَانِ ولَا يُعْرُوهُمَا عَدَمُ
14 -سهْلُ الخلِيقَةِ لَا تخْشَى بَوَادرُهُ ... يَزينُهُ اثنان حُسنُ الخلْقِ والشِّيَمُ
15 -حَمَّالُ أثقَالِ أَقْوَامٍ إذَا قَدِحُوا ... حُلْوُ الشَّمَائِل يَجْلُو عنْدَهُ نَعَمُ
16 -لَا يَخْلُفُ الوَعْدَ مَيمُونُ نَقِيبتهُ ... رَحْبُ الفنَاء أَريبٌ حينَ يَعتَزمُ [3]
17 -عَم البَرِيةَ بالإحْسَانِ فَانْقَشَعَتْ ... عَنْهُ الغيَاهِبُ والإمْلَاقُ والعَدَمُ
18 -مِن معشَر حبهم دِينٌ وبغضُهُمُ ... كُفْرٌ وقُربُهُمُ مَنْجًى ومُعْتَصَمُ
19 -إن عُدَّ أَهْلُ التُّقَى كَانُوا أَئمتَهُم ... أَوْ قَيلَ مَنْ خَيرُ أَهْل الأرض؟ قيلَ: هُمُ
20 -لا يَستَطيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايتهم ... ولا يُدَانيهمُ قَومٌ وإن كَرُمُوا [4]
21 -هُمُ الغُيُوثُ إذا مَا أَزمَةٌ أَزَمَتْ ... والأُسدُ أُسْدُ الشِّرَى والبَأْسُ مُحْتَدِمُ
(1) روايته في الديوان هكذا:
ينمي إلى ذروة الدين التي قصرت ... عنها الأكف وعن إدراكها القدم
(2) روايته في الديوان هكذا:
ينشق ثوب الدجى عن نور غرته ... كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم
(3) هذا البيت غير موجود بالديوان.
(4) روايته في الديوان هكذا:
لا يستطيع جواد بعد دينهم ...