بالفتح، قال ابن فارس: العلاقة -بالفتح-: الحب، والعلاقة بالكسر في السوط ونحوه [1] ، وذكره صاحب الدستور [2] في باب فَعِل يفعَل بالكسر في الماضي وفتحها في المضارع.
قوله:"عرضًا"بالعين المهملة؛ من عرض له أمر إذا أتاه على غير قصد، يقال: عرض لي شيء وأعرض وتعرض واعترض بمعنى.
الإعراب:
قوله:"علقتها"أي: علقت هريرة، وهي قينة كانت لرجل من آل عمرو بن مرثد، وهي المذكورة في أول القصيدة، فالتاء مفعول قام مقام الفاعل، وها مفعول ثان، وقوله:"عرضا": نصب على التمييز؛ أي: من حيث العرضية، قوله:"وعلقت"على صيغة المجهول -أيضًا- أي: علقت هريرة، فالضمير فيه مفعول قام مقام الفاعل.
وقوله:"رجلًا": مفعول ثان، وقوله:"غيري": كلام إضافي صفة لقوله:"رجلًا"، قوله:"وعلق": على صيغة المجهول -أيضًا- مسند إلى قوله:"ذلك الرجل"وهو مفعول ناب عن الفاعل، و"ذلك"إشارة إلى الرجل المذكور في قوله:"وعلقت رجلًا غيري"، وقوله:"أخرى": مفعوله الثاني وهو صفة لموصوف محذوف، أي: امرأة أخرى أو قينة أخرى.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"علقتها وعلقت وعلق"حيث جاءت على صيغ المجهول لأجل النظم؛ إذ لو جاءت هذه الألفاظ على صيغ المعلوم لاختل النظم -ولا سيما- لفظة:"علق"، فإنها لو جاءت على صيغة المعلوم كانت أفسدت قافية النظم؛ لأن القافية على اللام المرفوعة، فعلى تقدير صيغة المعلوم تكون قافية هذا البيت على اللام المنصوبة وهو عين الإقواء [3] .
(1) مقاييس اللغة مادة:"علق".
(2) كتاب الدستور في اللغة لبديع الزمان حسين بن إبراهيم النطزي (ت 449 هـ) ، ينظر كشف الظنون (1/ 754) .
(3) يحذف الفاعل وينوب عنه غيره لغرض لفظي إما لقصد الإيجاز؛ كقوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} [الحج: 60] وإما لتصحيح النظم كما في بيت الشاهد، ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 124، 125) ، وتوضيح المقاصد (1/ 21) ، والارتشاف (2/ 184) ، والإقواء هو عيب من عيوب القافية وهو اختلاف حركة الروي بضم مع كسر أو غير ذلك. ينظر أوزان الشعر وقوافيه من مسرحية كليوباترا (140) .