فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 2135

2 -فأصبَحْتُمُ والله يَفْعَلُ ذَاكُم ... يَنُولُ النسَاءَ المُرْضِعَاتِ بنُو شكَلْ

3 -إذا شاءَ منهم ناشئ دربختْ له ... لطيفَةٌ طي الكَشْحِ رابِيَة الكَفَلْ

وهي [1] من الطويل.

1 -قوله:"العاويات": جمع عاوية؛ من عوى الكلب والذئب، وابن آوى يعوي عواء صاح، ويقال لصوت الكلب: النباح -أيضًا- والضغاء والتضور والزئير والوهوهة، وإذا كان من صدره فهو الهرير، واختلف في المراد بجزاء الكلاب العاويات، فقيل: هو الضرب والرمي بالحجارة، وقال الأعلم: وهذا ليس بشيء وإنما دعا عليه بالأنبه؛ إذ الكلاب تتعاوى عند طلب السفاد، قال: وهذا من ألطف الهجو.

3 -قوله:"ناشئ"بالهمز في آخره، وهو الحدث الذي قد جاوز حد الصغر، والجارية ناشئ -أيضًا-، قوله:"دربخت له"أي: خضعت له وطاوعته، و"الكشح": ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، قوله:"رابية الكفل"أي: عالية الكفل، وأراد به غلظ كفلها وسمنه.

الإعراب:

قوله:"جزى": فعل ماض، و"ربه": [كلام إضافي] [2] فاعله [و"عدي بن حاتم": مفعوله] [3] ، و"جزاء الكلاب": كلام إضافي نصب على المصدرية أو بنزع الخافض؛ أي: كجزاء الكلاب، والتقدير: جزاء كجزاء الكلاب، و"العاويات"بالجر صفة للكلاب، قوله:"وقد فعل"الواو للحال، أي: وقد فعل اللَّه ذلك أي الجزاء، ونظير هذا قول المتنبي [4] :

وهذَا دُعاءٌ لوْ سكت كفيتُهُ ... لأَنِّي سألتُ الله فيكَ وقد فَعَلْ

الاستشهاد فيه:

في قوله:"جزى ربُّه"حيث احتج به الأخفش وجماعة من المتأخرين على صحة القول بنحو [5] :

.... زان نوره الشجر

(1) في (أ) وهو.

(2) و (3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(4) البيت للمتنبي، من بحر الطويل في ديوانه (92) ، شرح مصطفى سبيتي، طبعة دار الكتب العلمية، والاستشهاد فيه في قوله:"وقد فعل"حيث استشهد على أن الواو في قوله:"وقد"واو الحال.

(5) البيت للمتنبي، من بحر الطويل وقافيته متدارك، من مقطوعة تتكون من بيتين عندما رأى قومه يستكثرون الحروف، في ديوانه (3/ 90) ، تحقيق مصطفى السقا، ط. الحلبي (1971 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت